تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

41

كتاب الحج

كان عن نفسه ، إذ القضاء فيه انما يكون عنه لا عن النائب ، وذلك لأنه ( تارة ) : اعتبرت المباشرية في ضمن العقد . و ( أخرى ) : لا ، فعلى الأول : يحكم ببطلان الإجارة من أصله لذهاب موضوعها ، ولا يصح القضاء عنه كما لا مجال للأداء عنه ، وعلى الثاني : يكون أداء عنه لا قضاء ، فليس له إطلاق يشمل النائب . و ( ثانيا ) : على فرض تسليم كون الحديث مطلقا كما قد يقوى في النظر ، وذلك لاشتغال ذمة النائب بالحج النيابي كاشتغال ذمته بالحج النذري والحج لنفسه ، فكما انه ان لم يأت بالحج عن نفسه يقضى عنه وليه - ويصح التعبير بالقضاء - فكذلك إذا لم يأت بالحج النيابي أيضا يقضى عنه وليه ويفرغ ذمته عنه - ويصح التعبير بالقضاء عنه - كما لا يخفى بل يمكن القول بان قوله : « وليقض » معناه وليفعل كما ورد بهذا المعنى في اللغة فحينئذ شموله للنائب أوضح فتأمل وكيف كان بناء على فرض تسليم إطلاقه نقول : ان الحديث ، ليس أخص من اخبار ما نحن فيه حتى تقيد به بل بينهما عموم من وجه ، لأنه كما يكون الحديث أخص من اخبار ما نحن فيه من ناحية التفصيل بين دخول الحرم وعدمه كذلك يكون أعم منها من ناحية عدم اختصاصه بالنائب ، فكان الأولى ان يستدل المصنف ( قده ) على مدعاه بان فرض موت النائب قبل الحرم هو مورد تعارضهما بالعموم من وجه ، فيتساقطان ، فنرجع إلى الأصل العملي - وهو أصالة عدم الاجزاء - فيبقى خصوص صورة موته بعد دخول الحرم و ( ثالثا ) : ان الحديث مرسل لا حجية فيه وانجباره بعمل الأصحاب غير ثابت ، لعدم إحراز استنادهم في التفصيل بين الموت قبل الحرم وبعده أو قبل الإحرام وبعده إلى هذه المرسلة ، لاحتمال كون مستندهم فيه الأخبار الواردة في الحاج عن نفسه بأحد التقريبات المتقدمة ، أو الجمع بين ما دل على الاجزاء مطلقا وهو ما تقدم من الأخبار ، وما دل على عدم الاجزاء مطلقا ، وهو موثق عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ؟ قال : قد وقع أجره على اللَّه ، ولكن يوصي فإن قدر على